اليمن: رايتس رادار تدين اغتيال مراسل قناتي العربية والحدث محمد عيضة بعبوة ناسفة في حضرموت لاهاي، هولندا – 26/06/2026 تُدين منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان ومقرها لاهاي بهولندا بأشد العبارات عملية اغتيال مراسل قناتَي العربية والحدث، الصحفي محمد عيضة، بعبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن. وتعد هذه الواقعة جريمة تُضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الممنهجة التي طالت ولا تزال الصحفيين والعاملين في مجال الاعلام في اليمن الذي يعاني ويلات الحرب وتداعياتها منذ 11 سنة. وتؤكد رايتس رادار على أن هذا العمل الإجرامي لا يستهدف شخص الضحية وحده، ولا الوسيلة التي يتبعها، بل يمثل اعتداءً صريحاً وصارخاً على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعلومة، لا سيما أن الصحفي عيضة كان قد تعرّض سابقاً للضغوط والملاحقة، وكذلك التهديد من قِبل جماعة الحوثي، أثناء وجوده في صنعاء حين كان مراسلاً لقناة الحرة هناك، ما اضطره إلى مغادرة العاصمة صنعاء قبل سنوات، وهو ما يجعل مقتله حلقةً في مسلسل استهداف ممنهج طال حياته منذ سنوات. وتأتي هذه الحادثة في سياق نمط إجرامي متكرر يستهدف الإعلاميين اليمنيين بالعبوات الناسفة، إذ سبق أن اغتيلت الصحفية رشا الحرازي وقتل جنينها وأُصيب زوجها الصحفي محمود العتمي في محافظة عدن، بالأسلوب ذاته يوم الثلاثاء 9 نوفمبر/تشرين ثاني 2021، فضلاً عن اغتيال الصحفي صابر الحيدري الموظف في وزارة الاعلام ومراسل تلفزيون (NHK) الياباني بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته أثناء مروره في مديرية المنصورة في محافظة عدن أيضا منتصف يونيو/حزيران 2022، والذي كان قد غادر صنعاء في 2017 بعد التضييق عليه من قبل جماعة الحوثي. ومن قبلهم، استهداف المصور الصحفي علي أبوالحيا الذي توفي يوم 17 مايو/أيار 2018 متأثراً بإصابته مطلع الشهر نفسه، جراء انفجار عبوة ناسفة أثناء مروره رفقة آخرين، بين منطقتي حيس والخوخة جنب محافظة الحديدة، غربي اليمن. ويكشف واقع الحال أن هذا النوع من الاستهدافات الفردية يؤكد خطورة الوضع الذي يعيشه الصحفيون والاعلاميون في اليمن، التي سبق وصنّفت وفق منظمات دولية متخصصة من أخطر دول العالم على حياة وسلامة الصحفيين. ومن المهم الإشارة إلى أن اليمن فقَدَ منذ سبتمبر/أيلول 2014 عشرات الصحفيين في ظروف قاسية وعنيفة، من بينهم صحفيون اعتُقلوا وقضوا تحت التعذيب في سجون جماعة الحوثي أو عقب الإفراج عنهم متأثرين بظروف التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية والنفسية، وآخرون لقوا حتفهم في غارات جوية أو على خطوط التماس، في حين لا يزال عدد من الصحفيين المختطفين رهن الاحتجاز التعسفي حتى اللحظة، وحياة بعضهم يتهددها الخطر الحقيقي. وعلى ضوء ما تقدّم، فإننا في منظمة رايتس رادار نطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، وكشف ملابساتها والجهات المحرِّضة عليها والتي تقف وراءها وتقديم الجناة إلى العدالة، خاصةً في ضوء التهديدات التي تلقاها قبل أسابيع من اغتياله وفقا لمقرّبين منه. وندعوا السلطات اليمنية الى اتخاذ تدابير فورية، وعملية وجادة من شأنها حماية الصحفيين والإعلاميين العاملين في مناطق النزاع، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي تُشجع على تكرار مثل هذه الجرائم. ونطالب المجتمع الدولي ممثلاً بمبعوث الأمم المتحدة الى اليمن هانز غروندبرغ، ومعه المنظمات المعنية بحرية الصحافة، بإدانة هذه الجريمة وممارسة الضغط اللازم على أطراف النزاع في اليمن لضمان حماية الصحفيين. ونؤكد على ضرورة توثيق هذه الجريمة ضمن ملف شامل يُرفع إلى المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة المعنيين بحرية التعبير وحماية الصحفيين في مناطق النزاع.
25
يونيو
2026



التعليقات 0
شارك برأيك