اليمن: رايتس رادار تطالب الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوضع حد لاستمرار حالات قتل المعتقلين والصحافيين

11 حزيران/يونيو 2018:

دعت منظمة رايتس رادار لحقوق الانسان في العالم العربي ومقرها هولندا، الأمم المتحدة الى ضرورة التدخل العاجل لوقف حالات قتل المعتقلين والصحافيين في اليمن، والتي وصلت الى مستوى غاية في الخطورة في ظل صمت مطبق من قبل الأمم المتحدة.

وطالبت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث بضرورة إدراج قضية المعتقلين والصحافيين في إحاطته المقبلة لمجلس الأمن الدولي المقررة الأسبوع المقبل، وإدراج هذه القضية في كافة تحركاته الدبلوماسية ومباحثاته مع الأطراف المعنية بالقضية اليمنية، بالإضافة الى ضرورة إدراجها في تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس حقوق الإنسان المزمع تقديمه للدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

ورصدت رايتس رادار وقوع 121 حالة وفاة لمعتقلين تحت التعذيب في معتقلات جماعة الحوثي أو في معتقلات القوات التابعة لدولة الامارات في اليمن، حيث تأكد وفاة نحو 28 معتقلا منهم في سجون القوات الإماراتية في جنوب اليمن، بينما توفي البقية في سجون جماعة الحوثي في عدة محافظات بشمالي اليمن.

وتوفي من ضمنهم ثلاثة معتقلين تحت التعذيب خلال الأسبوع الأول من حزيران/يونيو الجاري في معتقل تديره القوات الإماراتية في منطقة بير أحمد في محافظة عدن، جنوبي اليمن، وهم محمد صالح فضل، ريمي علي الشورجي ومحمد الحجي، بعد حالات اعتقال تعسفية لهم استمرت بعضها لأكثر من سنتين، تم تغييبهم خلالها كلية عن أسرهم التي لم تعرف مكان اعتقالهم الا بعد الافراج عن جثثهم بعد وفاتهم تحت التعذيب.

وتدير القوات الإماراتية نحو 18 معتقلا سريا في محافظتي عدن وحضرموت، جنوبي اليمن، يتعرض فيها المعتقلون لأسوأ حالات التنكيل والتعذيب بوسائل تقليدية وأدوات تعذيب حديثة، حسب شهادات وإفادات معتقلين سابقين.

وفي شمالي اليمن توفي الصحافي أنور الركن في 2 حزيران/يونيو الجاري، إثر تعرضه للتعذيب الحاد في معتقل سري لجماعة الحوثي في محافظة تعز وذلك بعد أقل من يومين من إطلاق سراحه وهو في حالة صحية حرجة وجسم هزيل، حيث كشف قبيل وفاته عن تعرضه لأقسى أنواع التعذيب الجسدي خلال فترة اعتقاله من قبل المسلحين الحوثيين التي استمرت لقرابة العام.

وفي 9 أيار/مايو الماضي توفي القيادي الإصلاحي صادق فرحان الحيدري جراء النزبف الحاد إثر تعرضه للتعذيب الشديد في معتقل لجماعة الحوثي في محافظة ذمار، وسط اليمن، خلال فترة اعتقاله التي استمرت لنحو ثلاث سنوات.
وتعرض 27 صحافيا يمنيا للقتل بوسائل وأشكال مختلفة من قبل مسلحي جماعة الحوثي والغارات الجوية لقوات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن مطلع 2015 وحتى الآن، آخرهم الصحافي أنور الركن، الذي توفي بسبب التعذيب من قبل الحوثيين في تعز.

ولا يزال 16 صحافيا في المعتقلات باليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات، أحدهم مخفي قسريا لدى عناصر تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت، فيما البقية معتقلون لدى جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء وربما في محافظات أخرى.

ويقدر عدد المعتقلين السياسيين والنشطاء في سجون جماعة الحوثي والقوات الإماراتية في اليمن بأكثر من 14 ألف معتقل، يزدادون بشكل مضطرد مع استمرار الصراع المسلح بين أطراف الحرب اليمنية، فيما لم يتم الافراج إلا عن عدد محدود منهم، خلال الثلاث السنوات الماضية، عبر عمليات تبادل أسرى بوساطات قبلية.

وتعد عمليات التعذيب مخالفة صريحة للقوانين الدولية، حيث تؤكد المادة 8 من القانون الجنائي الدولي أنه بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، “يشكل التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة من قدر الإنسان جريمتي حرب”. ووفقاً للمادة 85 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 للقانون الدولي الإنساني، يُحظر التعذيب في النزاعات المسلحة، ويعد التعذيب مخالفة جسيمة وانتهاكاً خطيراً وجريمة حرب.

************